السيد مصطفى الخميني
297
الطهارة الكبير
وقال في " المعتبر " : " إنه نجس " ( 1 ) . وقال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف : " إنه نجس " ( 2 ) . وقد استشكل في دليله ، لعدم النص عليه ( 3 ) ، مع إطلاق ما يدل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، بل وعموم خبر عبدا لله بن سنان في الباب المزبور ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) قال : " اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه " ( 4 ) . وعليه لا فرق بين السمك المحرم لحمه وغيره ، وبين الملحقاة وسائر الحيوانات البحرية مما لا نفس لها ، وغيرها من البهائم والسباع . ومجرد كون الحيوانات البرية غير ذات اللحم إذا كانت غير ذات نفس ، لا يكفي ، لوجود الحيوانات البحرية التي هي ذات لحم ، وغير ذات نفس . وتوهم : أنها خارجة عن الابتلاء ( 5 ) ، غير نافع . وربما يقال : بانصراف الرواية الأولى عن بول ما لا نفس له ، لطهارة ميتته ودمه ، بل وخرئه ، وتلك كافية لكونها منشأ للانصراف ( 6 ) . وأما الخبر الثاني ، فهو مرسل ، لأن الكليني يرويه بواسطة علي بن
--> 1 - المعتبر 1 : 411 . 2 - الخلاف 1 : 486 ، المجموع 2 : 548 / السطر 17 ، المحلى بالآثار 1 : 169 . 3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 461 . 4 - الكافي 3 : 406 / 12 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 3 . 5 - مهذب الأحكام 1 : 296 . 6 - مدارك الأحكام 2 : 264 ، مهذب الأحكام 1 : 296 .